الشيخ الأنصاري
120
فرائد الأصول
واستدل العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة ( 1 ) على ذلك برواية مسعدة بن صدقة : " كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة ، أو العبد يكون عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة " ( 2 ) . وتبعه عليه جماعة من المتأخرين ( 3 ) . ولا إشكال في ظهور صدرها في المدعى ، إلا أن الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى أصالة الحلية ، فإن الثوب والعبد إن لوحظا باعتبار اليد عليهما حكم بحل التصرف فيهما لأجل اليد ، وإن لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرف ، لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير وأصالة الحرية في الانسان المشكوك في رقيته ، وكذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب و ( 4 ) الرضاع فالحلية مستندة إليه ، وإن قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد فيها ، فيحرم وطؤها .
--> ( 1 ) التذكرة ( الطبعة الحجرية ) 1 : 588 . ( 2 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 3 ) منهم الوحيد البهبهاني في الرسائل الأصولية : 399 ، والفاضل النراقي في المناهج : 211 و 216 . ( 4 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " أو " .